السيد الخميني
80
معتمد الأصول
في لزوم قصد عنوان الواجب إذا أريد الامتثال به وإن لم يجب الامتثال « 1 » ، إلى آخر ما ذكره ، فإنّ الناظر إلى هذه العبارات يقطع بأنّ النزاع في اعتبار قصد التوصّل إلى ذي المقدّمة وعدمه إنّما هو فيما إذا أريد الامتثال بالمقدّمة ، ومعنى الامتثال - كما صرّح به - أن يكون الداعي إلى إيجاد الفعل هو الأمر « 2 » ، فلا ربط لهذا النزاع بالمقام أصلًا ، فإنّ الكلام هنا إنّما هو في الملازمة وفي أنّ الأمر الغيري هل يتعلّق بذات المقدّمة أو مع قيد آخر . ولا يخفى أنّ التأمّل في عبارة التقريرات يعطي أنّ الواجب هو ذات المقدّمة ، كيف وقد صرّح في جواب المعالم بأنّ وجوب المقدّمة إنّما يتبع في الإطلاق والاشتراط وجوب ذيها ، وقد صرّح أيضاً بأنّ الحاكم بالوجوب الغيري ليس إلّا العقل ، وليس الملحوظ عنده في عنوان حكمه بالوجوب إلّا عنوان المقدّمية والموقوف عليه ، وهنا بعض القرائن الأخر يظهر للناظر المتأمّل . وكيف كان فمع قطع النظر عن انتساب هذا القول إلى الشيخ قدس سره فلا بدّ من النظر فيه ، وأنّه هل يمكن الذهاب إليه أم لا ؟ فنقول : اعتبار قصد التوصّل في المقدّمة يمكن على وجوه : الأوّل : أن يكون الوجوب الناشئ من حكم العقل بالملازمة مشروطاً بما إذا قصد التوصّل بها إليه بمعنى أنّه في غير هذه الصورة لا تكون المقدّمة واجبة . الثاني : أن يكون الوجوب ثابتاً لها في هذا الحين ، والفرق بين الصورتين الفرق بين القضيّة المشروطة والحينية .
--> ( 1 ) - مطارح الأنظار : 72 / السطر 9 . ( 2 ) - نفس المصدر : السطر 24 .